شعور غير غريب

30 أغسطس 2008 - بقلم الأجدل

في مثل هذا اليوم من كل عام يسيطر على النفس شعور بالفرحة المختلطة بشيئ من الإنبهار الذي يضفي سكون على تصرفات الكاتب ..

هل حقاً مضت سنة كاملة منذ رمضان الماضي ؟ لماذا لم اشعر بهذا الشعور في شعبان او في غيره من الشهور والمناسبات كذكرى زواجي أو ميلادي ؟

لماذا لرمضان هذا القدر من الهيبة والجلال ؟ تعلو الهمة مع إقبال هذا الشهر المعظم ،فتجد الجميع يخطط ويرتب .. استعداد بمختلف الأنواع ، حيوية ونشاط في مختلف الإتجاهات .

انا لا أحتاج حقيقة الى إجابة أو تفسير لأني أعلم انه لا أحد يملك تفسير المشاعر والأحاسيس ؛؛ ولكن هل تحسون بمثل إحساسي وتشعرون بمثل شعوري ؟؟

قبل الصباح

30 أغسطس 2008 - بقلم عبدالله

صباحك نور وكل السرور
وغيم ونسمات حب طهور
وشوق إلي…
يريد العبور!

ينازع هذا الظلام العتيد
ليخرج كفيه من كل قيد
ويسعى إلي…
بقلب جديد!

فيلقاه هذا الندى والمدى
فيركض فيه بغير هدى
ويصرخ في…
فيأتي الصدى

هلمّ حبيبي إلى ماتريد
فلستُ قريباً ولستَ بعيد
فيهوي إلي…
ويبغي المزيد!

شق المرارة

27 أغسطس 2008 - بقلم الأجدل

كنت اسمع  منذ ان كنت صغيراً مصطلح ” شق المرارة “  ولكنني لم أدرك حقيقة ذلك المصطلح إلا بعد أن بلغت من الكبر عتياً

وذلك عندما يتعارض في داخلك الحب والبغض والقهر فعند ذلك ينشأ الم شديد لا يشعر به أحد سواك وتشعر بمرارة ريقك على لسانك

ففي تصوري انه في هذه الحالة تكون قد انشقت مرارتك .

قد يستفيد الأطباء من هذه الحالة في إجراء عمليات نزع الحصوات المرارية خصوصاً انها كثيرة الحدوث في مجتمعنا المدمن على اللحوم والدهون بشكل عام

 

بالمناسبة الذي دفعني للكتابة هو أحد أحبابي الذي شرفني بزيارته واتمنى الا اضطر الى طرده في نهاية الأمر .

مواقع العلاقات الاجتماعية

26 أغسطس 2008 - بقلم عبدالله

قرأت مرة عن بحث للدكتور/جمال مختار، وبحثت على الإنترنت ووجدت بحثاً لشخص آخر وكلاهما يتحدثان عن الفيس بوك.
إيقونة الموقعوللأمانة، أرى أن أي شخص يفقد السيطرة على نفسة وخياراته هو شخص ناقص. أعني أن مسألة الانضمام أو الانسحاب من أحد هذه المواقع أو من إحدى هذه العلاقات هو أمر سهل الحدوث، مالم يحيي ذلك الشخص في نفسه استحالة ذلك حتى يصبح يقاد بلا اختيار من متاهة لمتاهة أخرى.
أعود لأقول بأن مواقع العلاقات الاجتماعية مملؤة بالعيوب وكذا بالمزايا. وليست المشكلة في موقع بعينه ولا في شخص أو جماعة بعينها. المسألة تعتمد على الثقافة والتوجه والهدف الذي يسعى كل واحد لنيله.
وبالمناسبة، فكثير من الأمور الحياتية تطرأ وتكون لها هذه الهالة التي سرعان ما تنجلي مع مرور الأيام وفهم الناس للطريقة الصحيحة في التعامل معها. ومن المؤكد أن يكون ذلك بعد عدد من النكبات والتجارب السلبية التي تساعد على بناء الخبرة الصحيحة والتصور الواضح لهذه الأمور.

أقول كل هذا وأنا أدعوك أن تقرأ بحث أبو الفداء، بانفتاح وبعيداً عن النظرة التذمرية، لتأخذ تصوراً صحياً عن ما يمكن أن يحدث على هذه المواقع، أو ماهي أهدافها الحقيقية وخصوصاً أن الباحث قد دعّم كلامه ببعض الاستشهادات من كلام الخبراء. مأخذي الوحيد على الأخ الباحث هو تغليبه للعاطفة على كثير من الألفاظ والنصائح والتي كان التجرد منها أولى ليعتبر هذا البحث أثمن هدية للمسترشد عن هذه المواقع والباحث عن الدلائل المثبتة والأطروحات الموضوعية.

الجلسة الثالثة (مثنى وثلاث)

23 أغسطس 2008 - بقلم عبدالله

قال عبدالعظيم بن مغامز: كنت جالساً على قارعة الطريق مع شيخي أبي الفضل النداد فمرت بنا نسوة فالتفت إلي وقال: غض البصر، فما رأيت أسوأ منه في شدة الأثر. ولئن تمزق قلبك ألف قنبلة خير من أن تخترقه نظرة من الطرف الكحيل مرسلة.

ثم تأوه وحنى رأسه ثم رفعه، وقال: أرايت أخي أبا العطاف وما كان به من العفاف، فلقد ألقي إليه سهم خفي، فطاش بلبه عند ابنة الخزفي. وما والله يعلم فيها حسن ولاجمال ولكنها كثيرة الدلال فما تراها إلا متمائلة وعلى جمال الأحداق معولة. وبعدها جفى أخي كل من في الدار، من الأولاد وزوجته وحتى الحمار. فما تراه إلا منزوياً في ظلمة أو هائماً كأن به مصيبة ملمّة. ولما رأيته على هذه الحال لم يهن علي ما آل إليه ابن الرجال. فعزمت الأمر وتوكلت على الرحيم البر،فاقتحمت خلوته بإحدى الليالي ووجدته لقصائد الوجد يتالي. قربت منه ودنوت ثم رميت بصرة متينة، فيها الدراهم الثمينة، فحدر دمعة عليها وقذفها في وجهي وقال: ليس لي حاجة إليها. فقلت: يا أخرق، خذها وهيا بنا إلى الخزفي لنخطب لك ونزوجك. فقفز بجبته وغطاني وعن أبصار العالمين أخفاني. وتزحزحت كما يتزحزح الجبل ورفعته على قمة هامتي وقذفته. فكانت رجة كرشه مجلجلة ورفسني بكراعه فسقطت على قفاي وعاود غمغمتي.

قال عبدالعظيم، لمّا غضب الله علي أنطقني فقلت: والله ما ظننت أن المصارعة الحرة عند سواكم! فألقى إلي كوعاً محملاً بالشحم المرصوص فشعرت أن وجهي انقلب إلى وجه صوص. “هكذا… وهكذا!” يصرخ أبو الفضل واصفاً الضربات التي وجهها لوجه أخيه بعد أن استلقيت على قفاي من شدة الألم…

يقول أبو الفضل: وبعد أن علمت أن لا حراك به قلت: مابك يا أبله! أأعطيك مالاً لتجلدني؟ فقال ووجهه متورم: منك ولا من أم العطاف، تالله لأنت أحنّ علي منها. وإنها لو علمت لأصبح نهاري ناراً وليلي جهاراً مما ستسومني. فقلت: أغاوٍ أنت! فما كل هذا التوجد؟ فقال: إنما أبكي حظي النكيد وكفها الحديد، فما لي ولهذه الشعثاء الغبراء بتلك الدعوب اللعوب…

قلت: يا شيخنا النداد الكريم، مالك وللحريم. قال: أما إنها الحلال المرام ولكن إذا ملكت القلب أو العقل فعليك السلام. ستجدها كل يوم بك في ديره ومن محبتها توقعك في حيرة. ولا يقنعها منك سوى امرأة تغلبها عليك وسيبقين في دياس حتى تفقد منك الحواس. وحينئذٍ تضع الحرب أوزارها والكراهية أمرارها ويقتسمن تركتهن ويرضين بما خلّفت لهن. فقلت: وأين المخرج وكيف المفرّ ونحن بواحدة نستعر؟ فقال: عليك بنور، ومثيلاتها ممن يسكر العقل بحسنهن ويخور. ولكن إذا رأيت هبة الله تطارد بيحيى وأشباهه فاعلم أن كلاً حرٌ في اتجاهه. ومن يزني، يزنى به!

هذا ما قاله شيخي النداد وهيا بنا نتناول الزاد.

وخسف القمر

20 أغسطس 2008 - بقلم عبدالله

إن المصور المبتدئ غالباً ما تستهويه الظواهر الكونية لأنها أعظم مايتحرك أمام عينيه

كان الخسوف يوم السبت الماضي بتاريخ 15/8 هجرية وكمقدمة لتصوير الخسوف، فقد كان الوضع متعباً ومؤلماً جداً لأني كنت قد رفعت حامل الكاميرا إلى أعلى مستوى وبقيت منحنياً لأرى نتائج التصوير على الشاشة. صدقوا، لقد نسيت تماماً أنها مرنة وكان من الممكن أن أعتمد على وضعياتها المختلفة. كان أملي أن أحصل على الكثير من النتائج الجيدة تلك الليلة ولكنه خاب حيث أني لم أجد سوى ست صور مقبولة ومستحقة للعرض لأن البقية كانت سيئة بمعنى الكلمة. قلة الإمكانات، ضعف المعلومات وبدائية الخبرة كانت أسباباً مساعدة.
الأمر الإيجابي في الموضوع أني صورت خمسين صورة في مقام واحد بمختلف الإعدادات، وصبرت وتحاملت على نفسي لأخرج بشيء. وهذه أظنها من أهم عوامل نجاح الهاوي. فبدون صبر وطول نفس وتجارب مختلفة وأخطاء، لايمكن أن يتطور الشخص.
بالمناسبة، فأنا كغيري، لا يحلو لنا تنوير أذهاننا بالمعلومات الصحيحة والطرق السليمة، أحياناً، إلا بعد أن نواجه بنتائج مخيبة. وهذا يؤكد بأن الفشل دافع نحو النجاح :)

مجموعة بسيطة مصغرة للقمر قبل وأثناء الخسوف

       

خلفية لشاشاتكم

الخسوف

الأدوات المستخدمة
كاميرا Canon S3 IS
حامل كاميرا ( Tripod)
برنامج Photoshop

يبدو أن فرصة رائعة جداً قد فاتتني
http://www.nawafnet.net/msg-2574.htm

الموت طفلاً

17 أغسطس 2008 - بقلم عبدالله

حكت والدتي أني في يوم ولادتي كدت أن أتسبب في وفاتها وكدت أن أموت لاحقاً، وحمتنا عناية الله. لا أعلم إن كانت الحماية أن نقصى عن خالقنا ونعيش السنين الطوال ونكتسب الكثير من السيئات ومئالنا إليه ولاريب. ولكن أليس الأجمل أن نلقاه ونحن لم نعرف السيئة ولا الخطيئة؟

ذهبت قبل يومين إلى عيادة الأطفال بأحد المستوصفات وبينما نحن نسير بالشارع ونهم بالدخول إذا بسيارة تقف فجأة وينطلق منها رجل بدين وقد حمل بين يديه طفلاً منير الوجه ومغمض العينين ومبلول الشعر. علمت أن الأمر طارئ ولم يكن بوسع الرجل إلا أن ينطلق إلى الداخل ويبدأ الصراخ “طوارئ! طوارئ! طبيب أطفال…” وأشارغالبية المتواجدين إلى السلالم العلوية، صعد الرجل وتبعه إثنان بينما كنت أقول لزوجتي “حالة غرق…” سجلنا موعداً ولم أفضّل أن أصعد لغرفة الانتظار بالأعلى وبقيت بالدور الأرضي. خلال برهة تلامع في المكان الضؤ الأحمر فالتفت وإذا بهم رجال الدفاع المدني بزيهم العسكري فخرجت لأخبرهم بمكان الحالة. فكرت قليلاً، أليس من المفروض أن يصل الإسعاف أولاً!
دعوت الله أن ينجيه لهم لأني أعلم أن والداه لن يتحملا أثر الصدمة.

فكرت لو كان هذا إبني فما الذي سيسعني أن أفعل؟ لا شيء، قَدَر وسيمضي!

لم يمهلني الفضول كثيراً فصعدت مع زوجتي وأنا أنظر إلى عتيق وهو ينظر ويتحرك ويتنفس… لما أنهينا صعود السلم قابلنا أحد رجال الدفاع المدني فلما أصبحنا بجانب بعضنا البعض قلت “بشّر، عساه سلم؟” فقال “الله يعوضهم خير” وساد الصمت.

وبدأت الصور تدب إلى رأسي، كل مصادر الماء في المنزل، كل شيء يمكن أن يحقق الغرق للصغار، كل القصص والحوادث التي كنا نسمعها. مررت أمام باب العيادة والطفل ملقى على ظهره فوق سرير الكشف بلا حراك. افترقنا وكل ذهب إلى المكان المخصص به. لم يتبادر إلى ذهني إلا صورة ابن أختي والذي تشبه تقاسيم وجهه ذلك الطفل. تملّكني الحزن ولكني بنفس الوقت كنت أعرف أن ماحدث له خير.

علمت أنهم يتمنون منه قبلة الآن، أو كلمة أو حتى أن يفتح عينيه. كان البكاء خلف الجدار وأمامي كان أخ ينتظر فرصته للدخول على الطبيب وأثناء ذلك كان يلاعب أخته التي أكملت عامها الأول ربما. سخرية، البكاء والضحك، الفرح والحزن، الموت والحياة. كل متناقضات الحياة بينها جدار! وانا لا أدري أأضع نفسي مكان هؤلاء أم أولئك؟ مآسي ملء هذه الحياة. وا عجباً، كيف يسمونها حياة؟

بعد عدة لمحات للممرات المقابلة ومشاهد التحسر والنقاش والبكاء، ذهب الجميع ودخلنا على الطبيب وحين أتى موعد الكشف حملت عتيق ووضعته على ذات السرير الذي رقدت عليه جثة الفتاة، كما أخبرني الطبيب، وأنا أتسائل؟ هل سيأخذه الموت الآن؟ بدأنا عملية الكشف وبدأ في البكاء حتى غار صوته وازرورقت شفتاه، وقلت، ها قد حان القدر. ولكن لازال في عمره بقية، فعاد بصوت يصم وجسد يضطرب. وأنهينا كل شيء وخرجنا وخلفنا عشرون دقيقة تحت الماء، وموت، وجثة استلمها الإسعاف.

أرجوكم، الحزن عليهم يقطع الفؤاد، فانتبهوا لسلامتهم.