جنيف1
25 سبتمبر 2008 - بقلم عبداللهأثارني مقال الأخ ليزر للكتابة عن التجربة المجنونة التي ينوي العالم القيام بها، العالم هنا تعني من له الأمر فقط. وبالرغم من المشاكل والإخفاقات إلا أني متشوق لإطلاق هذا الانفجار العظيم فنحن أمام أحد أمرين: أن نواصل على قيد الحياة أو أن نموت. وفي الغالب أن العنصر البشري سيستمر ليتولى تخريب ما تبقى من النظام الكوني.
حسناً لننظر للخلف قليلاً، ألم تلاحظوا معي بأن كل الدمار الذي حدث سابقاً على مر الزمن كان للإنسان دور المحرك فيه؟ بغض النظر عن الحروب، والتي للإنسان فيها اليد الطولى، كل العذابات السماوية أو الإلهية كانت عليه وبسببه. تباً أيها الإنسان فأنت مهووس بالموت حتى في حياتك، وبالشقاء حتى في نعيمك، وبالعذاب حتى في سلامك. يبدو أنك لم تع الدرس جيداً بأخبار من قبلك بل لابد أن تكون لك تجربتك لذلك المذاق أيضاً حتى وإن كان الهلاك بذاته.
كل الديانات تحدثت عن هكذا أحداث وهكذا نهايات حتى المثيولوجيا لم تخل من تلك الصور! هل الإنسان متغطرسٌ إلى هذا الحدّ أم أنه مظلومٌ إلى هذا الحد؟ لم يعط المعرفة الكافية، كما يدعي أحياناً، وكلما حاول الوصول إليها حلّت عليه اللعنات…
ياللبؤس! نعم إنه بؤس بقدر جهله بالغايات التي من أجلها هو هنا. لم يطلب منه أحد أن يصل إلى أدق حيثيات الخلق، ولا أعقد نظريات المعرفة. وبالرغم من أن الخطوط الحمراء قد وضّحت له، إلا أنه دائماً ما يسعى لتجاوزها ليقع في متاهة لا يتصورها عقله الصغير… ليبدأ بعدها بالهرطقه وذكر النظريات اللامنطقية، ومحاولة تطبيقها.
مادام الإنسان حر التصرف فبالتأكيد سيتحمل شديد العقوبة على أخطائه في حق من له الحق.
أتمنى أن لا نستيقظ صباح أحد الأيام لنجد الكرة الأرضية بهذه الصورة
![]()


منذ الصغر وأنا أرى بأن لساعي البريد فضلاً على سائر الناس. لم أشاهد ساعي البريد، على التلفاز، إلا جالباً للابتسامات ومقسماً للفرحة؛ وكأن الظرف يحوي أكثر من مجرد ورقة وحبر. ولشدة ولعي بمعرفة الأمور المغيبة كنت دائماً أتمنى أن تصلني رسالة بريد مقفلة بإحكام. ولكن كيف وأنا لا أعرف كيف أرسل ليصلني الرد؟ وعندما التحقنا بالمدرسة وبدأنا التعرف على الأصحاب بدأت في كتابة رسائل مملؤة بالرسوم والألوان ولكنها ظلت حبيسة أشيائي، وكلما نظرت إليها لا أجد لها دلالة سوى أنها تذكرني بأشخاصٍ طيبين.