مابعد 93 قليل

27 مارس 2009 - بقلم عبدالله

لا أجد للنفس هوىً نحو المزيد من التدوين خصوصاً وأنّي أقترب من المائة تدوينة، بعد وقفة المائة الأولى، ولعل الوقفة الثانية أزفت. أحاول أن أقنع نفسي بأن أخفف وأبتعد وألا أقف..! ولكن ربما للعدد ارتباط بالضمور والتراخي. وربما يكون إعداداً لقفزة مثيرة للتغيير، أو هذا مايتمناه المحبون.

سأحاول أن أبقى هنا وأن لا أملّ برغم أن احتياجي للوقت أصبح أكثر إلحاحاً من ذي قبل. وحتماً، سيبقى غزل وفكر وتأرجح.

همّ المدرسة

21 مارس 2009 - بقلم عبدالله

البارحة وبينما نحن في جلسة عائلية معتادة، قال أخي الأكبر: “محمد، بتدخل المدرسة السنة الجاية؟” ولا أبالغ إن قلت أني تحملت هماً. فمحمد لازال صغيراً، في نظري، ويحتاج لبرنامج إعداد مكثف وقبل كل هذا وذاك، يحتاج لمدرسة ممتازة!

وبعيداً عن المشادات التي انتهى بها الكلام البارحة إلا أني لازلت قلقاً من المدارس، فالحكومية ماعادت تبث إلا مصائب في البيوت بالإضافة إلى العلم. فأصبحت وكأنها تجمعات فساد يتم فيها تبادل الخبرات ونشرها. والأهلية لا يعلم توجه ملاكها والمشرفين عليها ولا ماضيهم الذي قد يدلل على أهدافهم المستقبلية. كيف لا نرتاب والملقن غالباً إما صاحب هوى أو رذيلة وقليل قليل من يصدق فيهم اسم المعلم والمربي الذي يحرص أن يكون قدوة مخلصاً، وبرغم كونه بشراً إلا أنه يستتر بأخطائه عن عيون طلابه. ومراقبة الله لهذه الأمانة تلقاء وجهة.

فهل المفترض أن نوجد مدارس يقوم بالتعليم فيها من تجاوزوا الأربعين لنضمن رجاحة عقولهم ووعيهم برعاية الأبناء؟ أم هل نبدأ في اعتماد أنماط التدريس المنزلي الخاص تفادياً للاختلاط والتأثر بالطبقات المنفلته؟ أم نسلم للواقع المعاصر ونجعل أبنائنا يواجهون دنياهم ويرونها على حقيقتها، بأقل التبعات علينا كآباء وأمهات؟

بالرغم من أني درست في القطاع العام وتحصلت على مستوى معرفي جيد إلا أني لا أريد أن يخوض أبنائي نفس التجربة. فقد كنا أعداداً كبيرة لنا راعي يرعانا ولكن بيننا ذئاب لم يسلم أحدٌ من أنيابها ولكنها لم تنجح في افتراسنا. كثرٌ هم الذين انجرفوا نحو تيارات الغواية ونشأوا بعلاتهم يحاولون أن يعيشوا مع أهلهم وأسرهم كالأسوياء ولم يفلحوا. وكثرٌ أدخلوا دار الأحداث ثم إلى السجون وإلى نهايات غير معلومة…

لا أريد أن أؤرقكم ولكني متخوفٌ جداً ولن أسمح بأن يكون محمد أو إخوته في مكان يشعرون فيه بالمخاوف الكثيرة ولايستطيعون التركيز على ألف باء تاء..!

شهيد هوى

16 مارس 2009 - بقلم عبدالله

مَيْتُ الهوى من مقلتيك شهيدُ :: وزمانُ حبك في الزمانِ مجيدُ

يا من لها كل القصائِدِ سُطِّرت :: ولها على طول المدى ترديدُ

ولنور عينيها بريقٌ آسرٌ :: ولحُسن صوتِ كلامها تغريدُ

والأُنس منها حيثما حلّت وإن :: دَلَفَت مكاناً فالمكان رغيدُ

وكَرِيشة الفنانِ إن مَشتِ الخطى :: وبكلّ إيماءاتها تجريدُ

كَمُلت فلا عيبٌ يرى في مِثلها :: ماذا تُأمّل بعد ذا وتريدُ!؟

و لوجْد قلبي لهفةٌ مجنونةٌ :: وإذا افترقنا فالهيامُ يزيدُ

أفلا أُحِبك يا مُسيّرة الهوى؟ :: يا من بها حزن الفؤاد سعيدُ!

مصداقية وشفافية

11 مارس 2009 - بقلم عبدالله

عندما تنعدم المصداقية والشفافية بين رب العمل والموظف تبدأ المشاكل.

إن الحياة العملية تتسم بالمشاركة في الكثير من جوانبها مهما كان التباعد الهيكلي بين الموظف ورب العمل. ففي النهاية الموظف هو من ينفذ العمل ويجعله واقعاً، بناء على تخطيط واستراتيجيات رب العمل. وقياساً على المصطلح المعروف، تبقى المنشأة كالجسد، يظهر عليها النهب، التدليس، الغش، وغيرها من أنماط الفساد الإداري. وعند ظهور مثل هذه الأعراض فإن الموظف تساوره الشكوك بخصوص ما قد استوعبه ذهنياً وما قيل له مسبقاً، وبين الحقائق المغيبة. وسيبدأ في التساؤل حول جدوى مواصلة العمل في هذه المنشأة المريضة والتعامل مع من فيها. وخصوصاً وأن المصداقية والشفافية لم تكن موجودة منذ البداية وإلا لساهمت في تحفيز عمليات القضاء على الفساد مع بزوغ بوادره. أمّا والحال هذه، فإن الموظف، إن لم يكن معزز الولاء، لن يتحرك قيد أنملة في مكافحة هذه المشاكل وتخليص المنشأة منها. وإذا تزامن ذلك مع إدارة ضعيفة لا تستطيع مجازاة المخطيء بحزم فإن هذه المسألة تصبح مقلقة بحق.

وعندما نتحدث عن الشفافية فإنا لانعني ان تكشف المنشأة كل أسرارها لكل موظفيها ولكن أن تلتزم بنسبة مقبولة من السرية وتجعل بقية الأمور معلومة للجميع. فما هو الهدف من تعمية الموظف وتجهيله حتى بمهام عمله الفعلية!؟ وكذلك عند الحديث عن المصداقية، فالمنشأة تبنى سمعتها بالتعاملات القائمة فيها. فإذا كانت مبنية على الكذب والخداع والتسويف، المتعلق بالمجال المهني، كالعقود، الترقيات، زيادات الرواتب، فلن تكون الثقة في نفوس العاملين داعماً للبقاء.

ولختم الكلام، كثيرة هي الوظائف التي لا يستطيع شاغلوها تركها والخروج لجهة أفضل بسبب تعلق مصالحهم الخاصة والعامة بها. وفي هذه الحالة، سيكون الموظف على نار الشواء التي لا يمكنه التحول عنها، وكيف له أن ينجز ويتقن عمله حينها! ولكن على رب العمل أن يصحح مفاهيم منشأته وتوجهاتها باختيار الأكفاء من موظفيه لتطهيرها من شوائب الفساد والتحول بها إلى نمط مؤسسي سليم، وذلك بجعلهم على رئاستها.

معذرة، فأنا أحتاج أن أنظّر قليلاً.

في معرض الكتاب

7 مارس 2009 - بقلم عبدالله

الخميس، الصباح وعند الثامنة والنصف تواجدت في جافا كافيه طريق الملك عبدالله فأنا على موعد هام مع شخص يوحي منظره وهو يدخل إلى أي مكان برجل مباحث هوليوودي في مهمة سرية متنكراً بثوب وشماغ. كنت مبكراً ولذا لم يكن هناك مانع من كوب حليب.

وخلال الوقت كنت أقلب في رأسي استحالة وجود شخص يدعى خالد الناصر في الرياض، وهو الذي أنكر هذا الأمر بذاته قبل أيام (اتضح أن رابط زيارة المعرض الخاص بماشي صح مرت عليه سنة كاملة، وقد أعذر من أنذر). وعلى الرغم من تبادلنا للنظرات وتقليب نظري فيه ملياً ولم يبق إلا أن أقوم إليه وأقول: “لعلك من أشباه ماشي صح المنتشرين؟”

لاحقاً، التقيت بصاحبي واتجهنا إلى معرض الكتاب وهناك احترنا من أين نبدأ، فاخترنا أن نعاكس اتجاه الغالبية ونسير عكس التيار. بدأنا نتنقل من كشك إلى آخر ونجمع ما نهتويه وخلال ساعين فقط خرجت بستة عشر كتاباً لا يروق أكثرها لأحد غيري. أما صاحبي فقد تجمهر حوله أصحابه القادمون من كل فج وناحية وساروا بخطوط غير منتظمة ولا مستقيمة وكادوا يفقدونني خط السير الأول بنداءاتهم المرئية والمسموعة. مررت على مسارين من مسارات المعرض وأشعر أن زيارة أخرى أصبحت واجبة.

قال لي صاحبي وبينما نحن نتجول: “هذا هو المكينزي.” عندها أدرت رقبتي في كل اتجاه باحثاً عنه وخصوصاً أننا نعرف بعضنا عن بعد. وكنت ولازلت متشوقاً للقائه من الأربعاء إلى الأربعاء. وكدت أن أنسى المعرض وأبدأ رحلة البحث لولا أن صاحبي قال: “هيه، معه عائلة!” عندها سلمت وسرت.

شعرت لوهلة أنّي أفقد سيطرتي على النقود فقد كنت أشتري تقريباً معظم ما تمسكه يدي ولكني شعرت بالرضا بعد أن علمت أن كثيراً من الزوار تذمروا من السعر المرتفع.

رأيت كوميدياً سعودياً ولكني لم أجد صورته برغم البحث المتواصل وهو عبدالرحمن الخطيب ولم يتوانى أو يتمهل بالرغم من أن المفاجأة كادت أن تصدمني به.

اجتمع في المعرض تلك الساعتين التي حضرتهما من المدونين الذين أعرفهم (عبدالله-صاحب القلم-ليزر-المكينزي-محمد الداود-جهاد (على الرغم من أني لم أره حين مررت))

أمر أخير أحب السؤال عنه، لماذا لايرد الناس السلام في المعرض، أو يردون بزفرة تأفف!؟ عجباً!

وماذا بعد..؟

3 مارس 2009 - بقلم عبدالله

لا أدري بأي منطق أتحدث ولا بأي كلام أعبّر…

هناك الكثير من التناقضات والكثير من الإشكالات، ولا جواب! أسأل الله أن يرد كيد الكائدين في نحرورهم.

قال عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم -: (لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاثبتوا واذكروا الله فإن أجلبوا وضجوا فعليكم بالصمت.)

حسبنا الله ونعم الوكيل ولاحول ولا قوة إلا بالله.

مفكرة الإسلام
علوشستان