الخميس، الصباح وعند الثامنة والنصف تواجدت في جافا كافيه طريق الملك عبدالله فأنا على موعد هام مع شخص يوحي منظره وهو يدخل إلى أي مكان برجل مباحث هوليوودي في مهمة سرية متنكراً بثوب وشماغ. كنت مبكراً ولذا لم يكن هناك مانع من كوب حليب.
وخلال الوقت كنت أقلب في رأسي استحالة وجود شخص يدعى خالد الناصر في الرياض، وهو الذي أنكر هذا الأمر بذاته قبل أيام (اتضح أن رابط زيارة المعرض الخاص بماشي صح مرت عليه سنة كاملة، وقد أعذر من أنذر). وعلى الرغم من تبادلنا للنظرات وتقليب نظري فيه ملياً ولم يبق إلا أن أقوم إليه وأقول: “لعلك من أشباه ماشي صح المنتشرين؟”
لاحقاً، التقيت بصاحبي واتجهنا إلى معرض الكتاب وهناك احترنا من أين نبدأ، فاخترنا أن نعاكس اتجاه الغالبية ونسير عكس التيار. بدأنا نتنقل من كشك إلى آخر ونجمع ما نهتويه وخلال ساعين فقط خرجت بستة عشر كتاباً لا يروق أكثرها لأحد غيري. أما صاحبي فقد تجمهر حوله أصحابه القادمون من كل فج وناحية وساروا بخطوط غير منتظمة ولا مستقيمة وكادوا يفقدونني خط السير الأول بنداءاتهم المرئية والمسموعة. مررت على مسارين من مسارات المعرض وأشعر أن زيارة أخرى أصبحت واجبة.
قال لي صاحبي وبينما نحن نتجول: “هذا هو المكينزي.” عندها أدرت رقبتي في كل اتجاه باحثاً عنه وخصوصاً أننا نعرف بعضنا عن بعد. وكنت ولازلت متشوقاً للقائه من الأربعاء إلى الأربعاء. وكدت أن أنسى المعرض وأبدأ رحلة البحث لولا أن صاحبي قال: “هيه، معه عائلة!” عندها سلمت وسرت.
شعرت لوهلة أنّي أفقد سيطرتي على النقود فقد كنت أشتري تقريباً معظم ما تمسكه يدي ولكني شعرت بالرضا بعد أن علمت أن كثيراً من الزوار تذمروا من السعر المرتفع.
رأيت كوميدياً سعودياً ولكني لم أجد صورته برغم البحث المتواصل وهو عبدالرحمن الخطيب ولم يتوانى أو يتمهل بالرغم من أن المفاجأة كادت أن تصدمني به.

اجتمع في المعرض تلك الساعتين التي حضرتهما من المدونين الذين أعرفهم (عبدالله-صاحب القلم-ليزر-المكينزي-محمد الداود-جهاد (على الرغم من أني لم أره حين مررت))
أمر أخير أحب السؤال عنه، لماذا لايرد الناس السلام في المعرض، أو يردون بزفرة تأفف!؟ عجباً!