جيتكس بين الاتصالات وموبايلي

21 أبريل 2009 - بقلم عبدالله

الليلة وعلى غير ميعاد مسبق، اتفقت مع أحد زملاء العمل واتجهنا لجيتكس، أو ما يستحق أن يسمى “اتصايلي”. فقط كانت السيطرة الكاسحة سواء بالحجم أو الإثارة لهاتين الشركتين فكل منهما قدمت كل ما تستطيع لجذب الجمهور وخصوصاً في ظل غياب شركات الحاسب العالمية، بل القليل القليل من الشركات الصينية والغير معروفة.

تجولنا في أنحاء المكان ولم تعجبنا المعروضات القليلة والأماكن الخاوية. كانت ورقة الاتصالات منحصرة في معرض صورة للمشجعين مع كوؤس بطولات لا أعلم ماهي. بينما موبايلي فازت في جذب الانتباه بالرجل الآلي! حقيقة الفكرة كانت ساحقة وتفاعله مع الزوار كان مثيراً. وأعجبني حماس الناس للتصوير بل ومطاردة الروبوت في أنحاء المعرض. كانت العملية جداً ممتعة وتمنيت لو أني أستطيع أن أحضر الأبناء ليتمتعوا بالمشاهدة. على كل حال وصلت إلى مقطع جيد

موبايلي سحقت الاتصالات في هذه الجولة فقط تخيلوا أن مايربوا على خمسين زائراً يطاردون هذا الرجل الآلي ويستمتعون بردات فعله. أخيراً، لا تضيعوا وقتكم في جيتكس لأجل الشراء، إلا إذا كنتم من هواة الروبوتات. فهناك متعة :)

وهي تبكي…

19 أبريل 2009 - بقلم عبدالله

وقفت وتبكي من الأحزان، وا أسفا :: من ذا يطيق بكاء الغيد من ألمِ!

مررت من دونها والقلب ملتهبٌ :: ولم يزل ناظري، وجداً، بمحتدمِ

وكدت أقرب لولا شهقة حجبت :: كل العزاء، وأطغت دمعها كلمي!

فسرت عنها وقد باحت بحرقتها :: فالله منتصرٌ! إن خانها قلمي

لولا الحياء وأني لست ذا صلة :: لقمت منها مقام العزّ والكرمِ

ما لا أطيقه

15 أبريل 2009 - بقلم عبدالله

وصل إلى بريدي الملف التالي “رومنسيات زوجية“. وللأمانة فأنا توقفت عن حب هذه الأمور بعد السنة الأولى من الزواج، لعل الجرعة كانت أكثر من اللازم حينها…

لا أنكر بأني قد أحب الاهتمام الزائد ولكني أكرهه عندما تتخلله الرومانسية المفتعلة. مقصدي أن كل ما كتب في ذلك الملف محض نفاق اجتماعي. ما المعنى أن تتظاهر الزوجة بحب كاذب والمصيبة أنها ستتعامل مع جنس ليس من السهل اليسير التظاهر أمامه. وما الفائدة المرجوة من رجم تلك الزوجة (الممثلة) بإتهامات متحققة، ستبهت للحظة ثم ستقوم بحيلة النساء المعهودة، قليل من الدمع والتنهد!
لا أدري مالذي يبقي بعض النساء عند بعض الرجال، أهو الخوف من الضياع، فقد رغد العيش، همّ الأولاد أم نظرة المجتمع؟ أما الرجل فأظنه لا يتخلص من المرأة لمجرد أنه كره منها خلقاً، لكنه غالباً يتمسك بـ(الرحمة).

وأما من طرفي، فأنا مع أبو الجعافر في كل حرف وفعل واسم وظرف…
http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20080817/Con20080817217411.htm

خاطرة ضمن مزاج سيء.

إسلام أمام الملك

11 أبريل 2009 - بقلم عبدالله

في جلسة معتادة طرأ الحديث عن مقابلات الملك لعدد من العلماء من بينهم عالم دعي إلى مؤتمر لا أعلم ماهو، وهذا بسبب بعدي عن مصادر الأخبار على الرغم من قربها. المهم أن صاحبنا لفظ الشهادتين أمام مقام الملك عبدالله. حقيقة كان الوضع طبيعياً بالنسبة لي حتى رأيت إكبار الموقف في أعين السامعين. ظللت أقلب الفكرة في رأسي لوهلة قبل أن أقول بصوت جهوري: “طيب! يعني زاد إسلامه شيء عن اللي نطق الشهادتين في المكتب الخيري للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بالبطحاء؟” طبعاً، وكعادة كثير من النقاشات التي أدخل فيها لم أصمت إلا حين قال أبي: “ياولدي، لا يرتفع ضغطك ولا تفقد أعصابك…” سكتت وبدأت أفكر في أثر حبوب فاتح الشهية فهي تثير الأعصاب فعلاً!

لازال في قلبي شيء من الموقف ولابد أن نعلم بأن قدر الأشياء بنية  فاعلها لا بصورتها الظاهرة. لا أريد أن أنتقد أخاً مسلماً أنعم الله عليه باللحاق بالركب، ولا أن ألوم أحد منسقي اللقاء، ولا المشائخ الذين حضروه. أود أن ألوم أناساً يؤثر فيهم الشكل، الهيئة والآلية. ومن ضمن ما قلت في نقاشنا ذلك: “أنه لم يكن من الواجب لقاء الملك لإعلان الإسلام…” فقال أحدنا: “كانت الوفود تجيء من كل مكان لمبايعة الرسول صلى الله عليه وسلم…” قلت: “لأن محمداً صلى الله عليه وسلم كان أعرف الناس بالإسلام ولايؤخذ الدين من سواه. ولما قوي الدين وكثر علمائه أرسل من يعلم الناس الإسلام في كل صقع…”

هذا الموقف والحماسة له تذكرني بمأساة اجتماعية كانت على وشك الوقوع لولا لطف الله. فقد تقدم شاب لطيف أنيق لخطبة فتاة وبدأ الأهل بمتابعته فوجدوه مداوماً على الصلاة في مسجدهم وقبل إمامهم ومؤذنهم وملتزماً، لا بتعاليم الدين، بل بسنن خير المرسلين. وبعد أن تأكدوا من صلاحه، الظاهري الذي لم يعدو الأشهر، تم عقد القران. وبعده بدأت الملاحظات عليه فقد كثرت المساجد التي يدعي الذهاب إليها وبدت عليه آثار النكسة، أو لعلي أقول زال الطلاء المزيف وبدت الحقيقة. وتبين أن الرجل مدخن ودارت حوله الشكوك بأمور مشينة ومختلفة. وبعد كل ذلك وعلى مدار أشهر أخرى جاهد الأهل لإنقاذ ابنتهم وجاهد هو لإقناعهم بأنه الأنسب وأنها من حقه الآن!

لا أريد أن نصل لهذا المستوى المزري من الاستغفال، فمن أطال اللحية آمنا به إماماً وشيخاً ومحدثاً وربما متفرغاً للفتوى. ومن حلق اللحية فهو صائع ضائع مائع وربما لم تنجه صلاته من ختم تصنيفي يورده جهنم! المظاهر أمر والتظاهر أمر آخر، وكلها يجب الحذر من المزالق التي تقود إليها، أحب الذي لا يستعجل الحكم على الناس إلا بعد تعقل وطول نظر وعلم بالمخبر. ويحسن التعامل مع الكل ويحسن اختبار المعادن وطرقها حتى يتبين له الخبيث من الطيب.

لعل النقاش هنا بداية لمسار طويل لا أريد أن أعيده مرة أخرى ولعلكم تختمون التدوينة بما قاله لي أحدنا في تلك الجلسة بعدما هدأت الأصوات: “ايه، ما عليه شرهه، نايم من المغرب وشبعان نوم!”

إلى عيون رصاصية (إلهام)

7 أبريل 2009 - بقلم عبدالله

أراكِ جعلت الهموم تعاد
وحزنكِ خيّم مثل الرماد
وأطلقتِ عيناً بلون الردى
جثى منذ وقت عليها السهاد

أرِ الكون ألوانك المشرقة
وردي على القلب بعض الثقة
وقومي لعمر كعمر الزهور
هواه بمثلك ما أعبقه

ولا تسألي عن بقايا الزمان
وحزن فلانٍ وضيق فلان
فأنت بحرية قد ولدت
فلا يأسُرنّك هذا المكان

أيا همة قد تطال السماء
تعالي إليها برعدٍ وماء
ومن مغدق القطر لا تمنعي
ولاتمنعيها جميل القضاء

التوعية الاجتماعية

3 أبريل 2009 - بقلم عبدالله

بينما كنت أنتظر موعداً مع الطبيب كنت أتابع بلا اهتمام نهاية الشوط الأول من إحدى المباريات على القناة الرياضية وقبل أن ننتقل لاستوديو التحليل بدأت الإعلانات التجارية ومن بينها إعلان، ظننت لمّا بدأ أن وضع القناة قد وصل لمرحلة خطرة جداً. إلا أن أساريري تفرجت لمّا شاهدت الإعلان للنهاية والتي كانت قوية جداً في التعبير.

بحثت عن الإعلان على الإنترنت وبحثت حتى عن الجهة الراعية فلم أجد أي شيء ووددت أني صورته بكاميرا الجوال على الأقل. قصة الإعلان قصيرة جداً فهو يبدأ بفتاة محجبة تجلس في المقعد الخلفي لسيارتها وتقرأ كتاباً وقد خفضت الزجاج. وإذا بسيارة بها شابان تقف بجوارها فيبدأ أحدهما بمحاولة الحديث معها فلا تلتفت إليه. فيعيد النظر إلى صاحبه باستغراب ثم يقول: “ياهوه، أعطينا وجه!” بمعنى ألقي لنا بالاً. فتقوم الفتاة برفع الزجاج وهي تقول: “لاحول ولا قوة إلا بالله!” فتظهر على الزجاج عبارة (أترضاها لأختك!)

وهذه العبارة مقتبسة من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، (قال الإمام أحمد حدثنا يزيد بن هارون حدثنا جرير حدثنا سليم بن عامر عن أبي أمامة قال: أن فتى شابا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: “يا رسول الله ائذن لي بالزنا” فأقبل القوم عليه فزجروه وقالوا: “مه مه” فقال: “ادنه” فدنا منه قريبا فقال: “اجلس″ فجلس، قال: “أتحبه لأمك” قال: “لا والله جعلني الله فداك” . قال: “ولا الناس يحبونه لأمهاتهم” قال: “أفتحبه لابنتك” قال: “لا والله يا رسول الله جعلني الله فداك”. قال: “ولا الناس يحبونه لبناتهم” قال: “أتحبه لأختك” قال: “لا والله جعلني الله فداك” قال: “ولا الناس يحبونه لأخواتهم” قال: “أفتحبه لعمتك” قال: “لا والله جعلني الله فداك” قال: “ولا الناس يحبونه لعماتهم” قال: “أفتحبه لخالتك” قال: “لا والله جعلني الله فداك” قال: “ولا الناس يحبونه لخالاتهم” قال: فوضع يده عليه وقال: “اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه” قال: فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء.)

كان أثر الإعلان كبيراً علي وأكبرت مجموعة السريّع للتوعية الاجتماعية والتي قامت بدفع مبلغ لتنوير الناس ولتحصيل مكاسب أخروية. وأتمنى أن لا تكون القناة قد كبدتهم كثير خسائر وعقدت إجراءات نشر هذه المادة. بل المفترض أن يكون المجال المجاني متاحاً لمثل هذه المواد لتنشر بسهولة بين الناس لأن الناس قد ملأ أعينهم الفحش والتفحش الذي حشر في كل شيء من الاستثمارات المالية إلى منظفات المراحيض، أكرمكم الله. فبرهة للتغيير ومساحة لخلاف الإمّعية والتذكير بأن لنا أخلاقاً ومثلاً لن نتنازل عنها؛ مهم جداً. وشعرت لوهلة أن هذا الإعلان هو الهجوم المضاد والرد المتعقل للإعلان أدناه.

وبعد هذا المقطع القذر، ماذا نتوقع سوى المباشرة العلنية والصريحة.
والأدهى من هذا وذاك أن القناة وضعت خانة للحملات الاجتماعية وبالتأكيد ليس من بينها شيء للأخلاق، (لم أقل الدين وهو من باب أولى إن كان في القناة ديانة). بل إن بها قدراً جيداً من التوجيهات البيئية للمهتمين..!

ختاماً، متى سيوضع حدّ لهذه الإساءات المتكررة لمجتمعاتنا، ومن المفترض أن يضعه؟

مشاريع توعية اجتماعية:
مشروع واعي
مشروع ركاز
مشروع كنوز