للاطمئنان في المكتب

29 يونيو 2009 - بقلم عبدالله
  • ضع نفسك في مأمن من اللوم وخصوصاً في الصباح، واحضر مبكراً.
  • كن على وعي واجعل لك دفتر ملاحظات تبدأ صباحك بالإطلاع عليه وتجدد انتباهك بخصوص بعض المواضيع العالقة مسبقاً.
  • كن منظماً واجعل عملك في قوالب (على الحاسب، على المكتب، ضمن الأرشيف أو في مكتب المدير) وحاول جاهداً أن لا تتداخل هذه الأعمال مع بعضها. وكلما وجدت مهمة تتطلب الدخول على المدير، مثلاً، فحاول صفها مع مثيلاتها ولكن احرص أن لا يسبب ذلك تأخر مناقشة المواضيع الأخرى أو فوات مقابلة الشخص المختص بها.
  • اعتد على تكرار القيام لأداء المهام في الأماكن الأخرى بشكل منسق ونمطي (بعد كل ساعة ونصف أو ساعتين) لأن طول الجلوس مضر، كما هو معلوم، وكذا تكرار القيام.
  • أعط لنفسك لحظة تأمل بعيداً عن جو العمل (لا تتعدى خمس دقائق) تريح خلالها عينيك من النظر إلى شاشة الجهاز، وفكرك من إرهاق التركيز.
  • اقض بعض الوقت في التسلية (قراءة البريد، تصفح الإنترنت أو ممارسة ألعاب ذهنية).
  • اسع لأن تكون ملمّاً بكامل مواضيع العمل، فمعرفتك بتفاصيل أي قضية تجعلك أهلاً للثقة وبعيداً عن تهمة الإهمال.
  • مهما كان عبء العمل كبيراً، احرص على أن تقنن أدائك بحيث لا يقل عن مستوىً معين.  ولو اضطررت إلى تقديم جهد إضافي فاجعله في إجازة نهاية الأسبوع.
  • اخرج عند انتهاء وقت العمل. ولا تأخذ عملك للمنزل.
  • راقب الله أولاً وآخراً واسع في خدمة الناس بكامل جهدك، فمن أخذ العطاء حوسب بالعمل. ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته.

قد لايهتم البعض لهذه النصائح ولكنها ستشعرك بالاختلاف الكبير.

التضخم مجتمعياً

24 يونيو 2009 - بقلم عبدالله

يعرف أن الإنسان كلما تقدم في السن صعب عليه الوثوق بصداقات جديدة. وتقنياً، لم تعد الصداقات، كالماضي، تبنى على المخالطة وطول العشرة، بحكم صعوبتها، ولكنها تبنى برسالة دعوة وإضافة بريدية. ولاغرابة في أن يكون الحكم البدهي على هذه الصداقات بالهشاشة. لأن الموقف البسيط الذي قد يجعلك تعجب بشخص ما وتتحمس للتعرف إليه عن كثب هو نفسه يجعلك تنفر منه وتتسائل عن جدوى بقائه ضمن قائمة هو، في اعتبارك، لاينتمي لها. مالم تتحول هذه العلاقة إلى النمط الطبيعي المترقب للدعم في المواقف الصعبة وتعبيرات الأخوة الصادقة.

ومن المضحك المبكي أن الإنسان وإن حاول الإنكفاء على نفسة ليستمتع ببرهة هدؤ وصفاء ذهن لايلبث أن يلتفت يمنة ويسرة ليبحث عن مؤنس أو شخصٍ يتحدث معه. أوليس هو الكائن الاجتماعي! ولأن هذا العالم الافتراضي يسير ببتروتوكولات خاصة وضمن نسق مبرمج فلابد أن تحمل مؤهلات مخالطة هذا المجتمع والتي، في غالبها، تخالف مبادئك أو لاتتفق مع كثير منها.

ولعل مما درج عليه الكثيرون تعزيز وجودهم الافتراضي على حساب وجود آخر أو لمجرد قضاء حياة أخرى بعيدة عن الحقائق الموجودة. وربما في تلك الحياة تلبس بصور في خلفية الذاكرة أو تصرف مقيت لايقدر عليه في سوى هذه التجمعات. ومما يلحظ أن مثل هذه التكتلات تختلط فيها كل الأمور الدينية، الاجتماعية، الأخلاقية، الأدبية وما سواها. وهذا بصورة أو أخرى سيؤثر على الفرد ذاته مهما حاول البقاء في حيز مغلق لأن إغراءات التفاعل لايمكن مقاومتها.

والشيء الذي لايرمز لأي شيء، وجود من يحرص على أن يحقق أكبر قدر من الصداقات التي لا تعني له، ضمن تجمعات العالم الافتراضي كمواقع العلاقات الإجتماعية-التدوين المختصر-وغيرها من المواقع الخاصة بالأطروحات المرئية أو الصور. فسلوك البعض يعد مَرَضياً عندما يحرص أن يبلغ عدد المنضمين إلى قوائمه المئات والألوف ويحرص هو ذاته أن يُظم إلى قوائم كل من يستطيع أن يصل إليهم بطريق مشروع أو غير مشروع، ولوجود علاقة أو لانتفائها أساساً.

ولعلي هنا أن أبين اهمية أن يكون الشخص على اتصال بعدد من الأقارب والأصدقاء الفاعلين وليس المجاملين لأن ذلك ببساطة سيساعد في تعزيز الروابط الاجتماعية بتفعيل آليات التقنية والتوفير المادي مع تحقيق التواصل المباشر. وكمثال على ذلك سأتحدث عن خدمة المراسلة الفورية التي وفرت علي الكثير من الوقت والجهد وجعلتني على تواصل مستمر بأشخاص يهمني أمرهم. وعلى الرغم من أني اضطررت أن أقوم باستخدام حساب مختلف عن السابق، الذي انتشر ليصل لأيدي أشخاص لا يعلمون ماذا يريدون منك سوى أن أحدهم وجد عنوانك وأضافك إلى قائمته ليكتشف من أنت ثم يدرس جدوى بقائك من عدمه مالم يتعجل التطاول عليك قبل أن يقول لك “بلوك”!

وقد وجدت في خدمة إدراج نافذة المراسلة الفورية على المدونة فائدة كبيرة حيث أنك بهذا الوضع تتيح للزوار آلية التواصل معك وخصوصاً إذا كنت مثلي، لا تحب الجموع الكبيرة. بالإضافة إلى أنك ستتحدث مع الزوار دون أن تضع حسابك بشكل مباشر أمام سفهاء الإضافات. وكذلك فللزائر القدرة على الحفاظ على سرية هويته من خلال هذه الخدمة فبإمكانه التخاطب معك عبر حسابه مباشرة أو من خلال كونه “زائر”. والجميل أن هذه العملية ليست إضافة خارجية أو تتطلب عملاً جباراً فهي خدمة متاحة عبر موقع MSN فبعد أن تسجل دخولك توجه إلى هذا الرابط وانقل الكود البرمجي إلى موقعك بعد تحديد خياراتك.

تمنياتي لكم بمحادثات مفيدة ومنتجة وتواصل سعيد.

استبداد

19 يونيو 2009 - بقلم عبدالله

صارحني أحد الإخوة بخيانة زوجته وأنه تيقن مما تفعل، وظل يجادلني في أمر الفكاك وما بينهما من الولد. ولم أزل أجادله ويدحض شبهي في ظنه حتى ضاق به الأمر فلم يتمالك دموعاً تتالت على وجنتيه… هالني الموقف وأنها لم تحفظ له، فكان ما تقرأون:

تعالي وانحني فوراً أمامي! :: فلست أجيز حبك بالكلام!

لك في الحب خوناتٌ وغدرٌ :: وسر الليل، حلمٌ في منامي!

فما قد كان إجراماً بحقي :: بحقك ليس يستدعي ملامي

وتبكين الهموم أمام عيني :: وضحكك لايكف مع الأنام

تعالي واركعي وابكي كثيراً :: فهذا فعلكن على الدوام!

فما يغني البكاء إذا حياةٌ :: تساق إلى سعير وانفصام!

وقولي كيف أحكي كل جرح؟ :: إذا جاء السؤال من الغلام!؟

ومن سيعلم ابنتنا عفافا؟ :: إذا أم البنية في السخام!؟

وما قد كان حلماً صار حلماً :: ولكن أسوداً من غير لام

فهياك اغربي! لا لست أرضى!:: ولست أدس رأسي كالنعام!

حصيلة المعرض

12 يونيو 2009 - بقلم عبدالله

أعلم أن معرض الكتاب انتهى منذ أمد ولكن هذا العرض للتوثيق وربما للفائدة.

خلال زيارتين للمعرض اشتريت قرابة 40 عنواناً سأقوم بسردها بحسب النوع مع ملاحظات على بعضها.

دواوين الشعر

عندما غنى الجنوب-فاطمة القرني (رائع)

أنا من خيال-أحلام القحطاني (رائع)

البحر والمرأة والعاصفة-عبدالله الوشمي (اشريته لحاجة في نفسي)

قاب حرفين-عبدالله الوشمي (نفس السبب السابق)

بالنسبة للدواوين أعلاه فقد كنت أهرب من شعرها العمودي للموزون المقفى بشكل مستمر…

نزار قباني حياته وشعره-عبدالفتاح الدراويش

إبراهيم طوقان حياته وشعره-يوسف الطريفي

أبو القاسم الشابي حياته وشعره-يوسف الطريفي

السير الذاتية

مذكرات أدولف هتلر “كفاحي”-هشام الحيدري

المعارف العامة

خريطة الجينوم البشري والاثبات الجنائي-مريّع آل جارالله

سلوك العنف وعلاقته بالشعور بالندم-ليث عياش

الجمال (لأم محمد)

العناية بالشعر-أيمن الشربيني

فن الماكياج-ياسمين أيمن

العناية بالبشرة-أيمن الشربيني

قصص وروايات

الأعمال الكاملة-الطيب صالح (لازلت حزيناً على موته رحمه الله)

ماتبقى من أوراق محمد الوطبان-محمد الرطيان (تناقضات، نقاشات محمومة وربما انفصام شخصية)

رائحة الموت-عبدالله الداود

عسس-سعيد الأحمد

ظلالهم لا تتبعهم-هديل الحضيف رحمها الله

رحلات قوليفر-جوناثان سويفت (كادت هذه الرواية أن تنهي حياتي الأكاديمية في جامعة الإمام وبالمناسبة فقد اشتريت نسخة مترجمة)

التعامل والتربية

عادة الغضب في تربية الأولاد-كارل سيميلروث

القواعد العشرة-عبدالكريم بكار

مسار الأسرة-عبدالكريم بكار

التواصل الأسري-عبدالكريم بكار

كيف تتحاور مع الآخرين-رضا العراقي

الإهداءات

هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الناس

كتاب في العروض وأوزان الشعر وبحوره

لا تخص سواهم

غرفة خلفية-هديل الحضيف (ندمت بشدة على شرائه فقد كان خالياً من أي جديد سوى ماكان على مدونتها الخلفية إضافة إلى أنه كان شأنها الخاص رحمها الله)

عشب يتفيأ ظلاله-إبراهيم أبانمي (ذهلت لما فتحت الصفحات الأولى… لقد كان خالياً! قليل كلام على أطراف الصفحات وهذا هي القوانين مبعثرة أو إعادة شرح القوانين)

كتاب-محمد الرطيان (عجبت للنسخة السعودية! لا أدري كيف أصفه ولكنه يصيبني بالدوار كل مرة أفتحه.)

الباراسيكولوجي

حقيقة وأسرار التنويم المغناطيسي-يوسف أبوالحجاج (كنت أجول المكتبات بحثاً عن كتب التنويم الممنوعه)

تحريك الأشياء دون لمسها والأشباح وحقيقتها-يوسف أبوالحجاج (لست مجنوناً صدقوني. هذا مجرد فضول)

الاستبصار والمناعة ضد النيران-يوسف أبوالحجاج (كسابقه بالضبط :))

كتب الأطفال (لمحمد وفاطمة)

مجموعة الحروف والأرقام وجدول الضرب (تم التمزيق بحمد الله)

مجموعة قصص إسلامية (نخبئها في الرف العلوي)

توعية

مذكرات ضابط أمن-سامي الحمود

الطبخ (لأم محمد)

إبداعات الطاهي-عائشة بهلول

إبداعات الطاهي2-عائشة بهلول

فراسة

قراءة أسرار الوجوه-ياسر منجي (صوره التوضيحية لم تكن واضحة للأسف وأخذه أخي الأكبر)

__________________________

أردتها ونسيتها

سيرة المهاتما غاندي

قصص شيرلوك هولمز المختصرة (أتمنى أن أجد نسخاً مختصرة وجيدة الطباعة)

لم أحرص عليها

كتب الأبراج (مللت منها من كثرة ما قرأت)

روايات عبده خال (لا أحب القراءات الطويلة وخصوصاً إذا كانت واجبة لفهم النص)

مقدمة ابن خلدون (طويلة جداً)

الكثير من الروايات المترجمة (انتهى المال حينها)

الأعمال الكاملة لمحمد إقبال (السبب السابق)

الأعمال الكاملة لأجاثا كريستي (طباعتها كانت ممتازة والعرض مغري ولكني لم أحب أسلوب تلك الروائية)

وأخيراً أذكر نفسي بالعهد الذي قطعته عليها أن لا أشتري كتباً قبل أن يحول على هذه الحول. وفي الحقيقة يجد الإنسان نفسه في بعض الأحيان لايشتري ليقرأها هو، بل ليقرأها أحدهم من بعده. وفعلياً لدي كمية مناسبة لتكوين دائرة معارف عائلية.

ما قد يسمى حباً

7 يونيو 2009 - بقلم عبدالله

قالت أحبك باللسان الأعجمي :: فتلعثمت كل البلاغة في فمي!

يا قلبُ! مالك قد ذهلت لقولها؟ :: أخشيت ما تخفي بجوفك يعلمِ؟

قد هاج مافي صدرها من لوعةٍ :: بل نصّبتك على الفؤاد المغرمِ

تدعوك غانيةٌ كأن جبينها :: إشراق نورٍ بعد ليلٍ مظلمِ

وكأن عينيها لهيبٌ ثائرٌ :: والشوقُ منها في شديد تضرُمِ

ماذا يردك عن وصال جميلةٍ؟ :: رضيتك من بين الشباب المفعمِ

أحجمت عن داعي المحبة مخجلاً؟ :: أم أنه خوف التقي المسلمِ!؟

أكذب لأحفّزك

2 يونيو 2009 - بقلم عبدالله

من الإشكالات العظيمة أن كون المرء حسن المنطق ارتبط بشكل مخيف مع الكذب المحض. فلا يكاد يحسن منطق من لايكذب. وكلما زادت حلاوة منطقه تعاظم كذبه. وأشد ما يسيء إلى الإنسان شعوره بالاستغلال من خلال التحفيز الكاذب لتنفيذ أمور معينة. ولربما ظن البعض أن هذا النمط حنكة ودهاء بينما هو استغفال مفضوح وسياسة دنيئة. فعندما يكون الشخص قادراً على تقديم الأفضل والوصول إلى نتائج ممتازة بدافع التحفيز الداخلي فهو ليس بحاجة لكذبات واضحة تسيء لثوابته ومفاهيمه عن أداء العمل. بل سيكون الأثر عكسياً بعدم وجود الرغبة والحماس للعمل مع شخص يفيض عليك الكذبات.

ويهمني في المقام الأول أن يتعرف الموظف على أرباب التحفيز الكاذب وهذا يتبين من عدة نواحي: أولاً، من يحفزك كاذباً هو مدير فاشل في إنجاز مهامه الخاصة وربما ألقى بها على كاهلك مع أرتال من العبارات المشجعة والغير منطقية. ثانياً، عند وقوع أي مشكلة فستجده أول شخص يوجه التهمة إليك ويتأكد من ثباتك امام فوهة المدفع قبل أن يهرب. ثالثاً، يتكلف أن يضع الكثير من المهام عليك ويريد منك، كفرد، النهوض بإدارة كاملة. رابعاً، يبخل عليك بأقل التحفيز المادي، سواء مكافأة أو ترقية. ولكنه يكرمك بخطابات الشكر المكتوبة والمسموعة. خامساً، لا يتوانى في البحث عن بديل لك.

ويتجلى بعد هذا اللبس الحاصل بين فهم هذه الفئة للتحفيز وعدم تفريقها بينه وبين الكذب. أو بالأصح، ظنها بأن مصطلح التحفيز يجيز لها احتراف الكذب بطرق مشروعة! يقول لي أحدهم عندما أنجزت عملاً روتينياً: “لولا الله ثم أنت لم نكن لنعلم ما نصنع!” فقلت: “أنا لم أقم بأكثر مما يجب وهذه من أوضح مهام عملي” فخفض رأسه ثم رفعه وقال: “أقول لك بصراحة، أردت تحفيزك فقط!” نظرت إليه باحتقار لبجاحته وانصرفت.

للاستزادة:
تحفيز الموظفين