لف الذراع إدارياً

18 أغسطس 2009 - بقلم عبدالله

من الجميل أن تتحلى المنشئات بجزئية التناغم في إتمام أعمال إداراتها. ولأن كل الإدارات تتقاطع مع بعضها البعض فعلى ذوي الصلاحية التأكد من سهولة سير العمل وفق المنهجية الأفضل دون تعقيد أو إرباك.

والواقع المرّ في منشئاتنا أن الكثير ممن لايصدق عليهم لفظ “مدير” يكون متربعاً على كرسي الإشراف على جزئية ضيقة من هذه العمليات وكل همه حينها معرفة المداخل والمخارج لا لفهم دورة العمل بل لمعرفة النقاط الحساسة لدى الإدارات الأخرى والتي قد تمثل مكمن ألم! فحين يكون لدى مدير الشئون الإدارية، مثلاً، حاجة ملحة لتوفير عدد من المركبات، سيكون مدير المواصلات في المرصاد وسيسخر هذا الاحتياج إما لخدمة أموره الشخصية أو الحصول على أفضلية وتنازلات ضمن النظام.

وعبر هذه الكبوة يبدأ نظام الغاب أو التحزبات في النشوء والترعرع مالم يكن له يد تقتلعه من جذوره. وسيتم الانتقال إلى مرحلة تغيير هوية المنشأة من مكان يحوي خليطاً من الناس إلى تجمع عائلي يمسك بزمام الأمور وخليط مندحر إلى الوظائف الدنيا. فتكون بيئة العمل كمجتمع بشريحتين، عليا (ويشكلون عائلة واحدة) ودنيا (من مختلف الأعراق الأخرى) وحينها لا تسأل عن المنشأة في أي واد هلكت. وستسوسها أمراض الفساد الإداري لأن الاعتبار سيكون بالأشخاص لا بالأهداف.

وسيبقى تطبيق المعايير الإدارية العالمية هاجساً يندر حصوله في كثير من منشئات الأعمال الوطنية وتبقى النظرة المشرقة دائماً باتجاه الأسماء الغربية الكبيرة والتي استطاعت بناء مجدها من خلال العدالة والمساواة (الغير تامة) ولكنها ظلت تمثل الفرق والبون الشاسع لدى الموظف الجاد والمعطاء.

الإخوانية الأولى

12 أغسطس 2009 - بقلم عبدالله

كما هو واضح أني لا أحسن كتابة الشعر الإخواني المتضمن للعتاب أو الشوق لفقد أخ أو صديق. ولكن رسالة جوال أتتني من الأستاذ/ عبدالوهاب المكينزي جعلتني أشمر وأخوضه بكل الخلفيات الغزلية التي أعرفها وبإمكانكم تخيل رباعية إخوانية-غزلية.

مضت أزمان! ياولهي عليكَ
وشوق القلب منبعثٌ إليكَ
**
وكم أخفي بجوف العين وجداً
حقيقٌ أن يعانق مقلتيكَ
**
أتحسب أنني أنسى رفاقي؟
فكيف بمن يكون لهم مليكا!
**
تعال بنا نجدده وصالاً
وإن أحجمت، إني أرتجيكَ!

أين نحن من التبني؟

10 أغسطس 2009 - بقلم عبدالله

أثارني بالأمس موضوع التبني وأنه محرم في الإسلام. ذهلت لمّا علمت تحريمه لأني أذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم تبنى زيد بن حارثة ولكنه لم يكن ينسب إليه فيما بعد. وبعد البحث هنا وجدت تفصيل الخبر.

الأمر الهام بالنسبة لي ينقسم إلى جانبين، اليتيم والعقيم. فاليتيم لايكون كذلك إلا في طفولته مفتقداً للحماية والحنان والطوق الأبوي. وبرغم كل ما يبذل إلا أن ذلك لايمكن أن يكون البديل ولايمكن أن يخلوا العمل من أناس لاقلوب لهم ولا رحمة في الإحسان إلى اليتيم. ومن يقدر على تحمل أذاه وشقاوته سوى الأبوين أو من استقوى على حمل أمانته. من الطرف الآخر يبقى العقيم، ذكراً أو أنثى، أشد الناس حاجة للولد وولهاً عليه, وأولى الناس بالقيام بحقه.
وساقني النقاش مع زوجتي فقلت: “لو كنت عقيماً لأخذت ولداً من الملجأ، لأنه يسمح بهذا مالم يبلغ، وجعلت إحدى أخواتك ترضعه حتى تكونين خالته بالرضاع ولاحق لأحد بأخذه حينها.” وضع في بالك كل احتمالات التحليل الممكنة لجعل طفل الملجأ لايعود له بتاتاً. بل إن تربيته في بيئة عائلية منذ الولادة وحتى سن البلوغ لكفيل أن يدخله في دوامة من الهموم والجروح المؤلمة عند تفريقه عن أهله.

ذات يوم وبينما أنا أستمع لبرنامج الفتاوى اتصل رجل وذكر قصة عجيبة يندر مثيلها، فقال: “قبل عشرين عاماً، لست متأكداً، كانت زوجتي حاملاً ووضعت غلاماً في ساعة متأخرة من الليل وعند خروجي لصلاة الفجر وجدت لقيطاً فحملته إلى البيت وتأكدت أن أحداً لم يراني وقلت لها أن تعلم الناس أننا رزقنا بتوأم ومضت الأيام والسنين ونحن نعاملهما سواء ونرجو الأجر من الله واليوم بلغ الطفل أشده وأصبح رجلاً فماذا أفعل؟” فأجابه الشيخ أن عليه وجوباً أن يخبره بقصته وأن لا يخفيها عنه مادام قد أصبح في منازل الرجال…
الأمر المثير تصرف الرجل الذي لم يراقب أحداً إلا الله طوال هذه السنين فقد تبناه رعاية وولاية ولم يخش أنه ابن زنا ولقيط أو وضيع. هنا تجسدت التقوى والرحمة والإنسانية ولعل الله أن يظله بظل عرشه هو وزوجه على حسن تدبيرهما.

لم يبق إلا أن أذكر غاندي عندما رمى حذاءه لتلحق بالأخرى التي سقطت عليه لينتفع بها غيره. فهذا المبدأ ينعش التكافل والتكاتف ضمن المجتمع الذي قد يكون البناء الطبيعي فيه قد اختلفت بعض نواحيه.

رجوع!

8 أغسطس 2009 - بقلم عبدالله

عدت من الإجازة ولازال في نفسي هاجس السؤال يتكرر، متى سأستمتع بالإجازة؟

تغاضوا عن الإهمال الموجود لأنني أعيد التهيئة للروتين القديم…