” لست أرى نفسي إلا خليطا منك ومني، فكيف لي أن انتزعك مني أو انتزعني منك ”

كان كل شيء معدا لصهيل الخيول

الليل الذي لم أنمه

والرغبة المشتعلة

وقبائل الشوق المتسابقة إليه

قال : سأحضر المواسم واقطف لك وردة الحب هذا الصباح

و أضاف : سيكون يوما استثنائيا

عندما نكون معا .. وحدنا

كنت انتظر موعده

وارقب الشمس وهي تقاوم كسلها، بينما بقايا نوم تغادر عينيها

لم استطع الانتظار

خرجت إلى الشوارع النائمة

استقبلتني قطرات ندى متثائبة.. ودوائر الفراغ الممتدة

كان الرجل غارق في أحلامه

عندما باغته الشوق

فانتفضت روحه

وقام يرتب النهار

رايته يطل من فتحة الباب المغلق

كان يخفي آثار نومه

قال : الآن أراك اجمل ما في الوجود

ابتسمت وقال : قهوة .. طبعا

عدت ثانية لانتظاره

تشاغل بسيجارته التي بين أصابعه

وبصورة معلقة على الجدار

شعرت أن الكون قد يتهيا

لنا ….

بعد ما غادرته الكائنات

كدت اشكرها : الكائنات الهاربة من صباحنا الجميل

لكنه ( الرجل الذي خلقت من اجله ) بادرني التحية

وبـ ” كاسة قهوة ”

قال : لعلنا نصحو قليلا

قلت : لعلنا

جلسنا متقابلين

كان يلملم بعض أشلائه

تحدثنا

عن أحوالي وأحواله

و ألقيت بين يديه سلة أحزاني

كان عسل العينين يفيض

كلما تنهدت

وكلما تبسمت

وكنت مشغولة

ساهمة.. في جنة حضوره

هكذا أبتدأ صباح آخر

هكذا انسكبت الدموع على زهرة قلبي

فأينعت سنابل الحب

يكفي أن أراه ليدركني الفرح

من أين يا رجل الروعة جئت

ومن قاد خطاك إلى رمادي

وكيف أوزع روحي فوق حقولك

وأنت روحي الظامئة

يا لهذا الصباح الاستثنائي

كم مرت علي صباحات لم أتوقف عند أبوابها

كم أشرقت الشمس

ولم أر إلا شمسك هذه

كم رجولي البئة

يا وضوحي الغامض

يا بعيد حد الشهقة

وقريب مثل السراب

كم يا اجمل أوجاعي

ويا رحلتي التي كلما انتهت .. ابتدأت؟

كنت أسارع الوقت

أعانده كي يمر من بين أصابعنا

ومن غرفتنا الصغيرة

كنت أغار من سيجارتك التي تلمس أصابعك

كنت أريدك لي وحدي

أصابعك لي وحدي

أنفاسك الصاعدة.. الهابطة

حتى مواطئ قدميك

وفراغات المكان

غرت منها

لأنها زاحمتني في حبه

لك أن تعتب علي ما شئت

يا سويعات الصباح الهاربة قلبي ليس لي

أودعته ” رهينة ” لتنام عليه أشواقه

كلما أتعبه النهار

لك أن ” تشنقني ” بالعتاب

يا رجل الصباح الاستثنائي

فكم كنت بحاجة يا عمري

لك ولهذا الجنون؟!

هكذا استيقظت حالمة ذلك الصباح الاستثنائي

إذا كنت زائرا جديدا، فأهلا بك، ويمكنك الاشراك في المغذي الخاص بنا. شكرا لزيارتك، ونرحب بك مرة أخرى.